كتب: عبد الرحمن سيد
حذر مستشار رئيس
دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، من أن أي جولة جديدة من المواجهة العسكرية
بين الولايات المتحدة وإيران لن تؤدي إلا إلى مزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، بدلا
من فتح مسار للحلول.
وأكد قرقاش أن أي
تسوية سياسية حقيقية يجب أن تتناول جذور الأزمة، وليس الاكتفاء بمعالجات مؤقتة قد تخلق
أزمات أكثر تعقيدًا في المستقبل.
وفي تصعيد لافت في
خطابه، أشار إلى أن أي تحرك يتعلق بالسيطرة على مضيق مضيق هرمز يمثل سابقة خطيرة قد
تستخدم سياسيًا، محذرًا من أن هذا الممر البحري الحيوي لا يحتمل المزيد من التوتر،
نظرا لانعكاساته المباشرة على الاستقرار الإقليمي وحتى على الاقتصاد الأوروبي.
وشدد على ضرورة عودة
المضيق إلى وضعه الطبيعي كممر مائي دولي مفتوح، محذرًا من أن أي اتفاق “غير حاسم” في
هذا الملف قد يفتح الباب أمام صراعات مستقبلية بدلاً من إغلاقها.
وأضاف أن أي مفاوضات
تقتصر على وقف إطلاق النار دون معالجة جذور النزاع، لن تؤدي إلى سلام مستدام، بل قد
تزرع بذور صراعات جديدة في المستقبل.
وفي تقييمه لمسار
المفاوضات، اعتبر قرقاش أن فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن ملف المضيق
متساوية، مشيرًا إلى أن إيران “أهدرت في السابق فرصًا عدة بسبب سوء تقدير موازين القوة”،
معربًا عن أمله في عدم تكرار ذلك.
بالتوازي، صعد وزير
الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقفه، مؤكدًا أن أي محاولة من إيران لفرض نظام رسوم
على عبور السفن في مضيق هرمز أمر "غير مقبول".
وجاءت هذه التصريحات
على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في مدينة هيلسينجبورج، حيث أشار روبيو
أيضًا إلى توقعاته بأن يمهد الاجتماع لقمة قادة الحلف المقررة لاحقا في أنقرة.


